مرض السكر معروف منذ القدم و كان يعتبر
من الآمراض القاتلة حيث أن مريض السكر لا يعيش أكثر من سنتين بعد ظهور المرض وخاصة
فى صغار السن حيث أنه كان يعالج بطرق بدائية ، لكن المعرفة الحقيقية لآسباب المرض
و طرق علاجه بدأت فى النصف الأول من القرن العشرين منذ إكتشاف الأنسولين سنة 1921م
و العلاج بالاقراص المخفضة لسكر الدم .
فى عام 1922م تم علاج أول مريض
بالآنسولين وكان فى الثانية عشر من عمره و عاش بعدها سنوات طويلة .
يطلق على مرض السكر diabetes mellitus ديابيتس ميلليتس وهى
تسمية لاتينية ترجع الى ما قبل الميلاد حيث أطلقها الرومان لوصف هذا المرض لآول
مرة تعنى كلمة ديابيتس الماء الجارى إشارة الى كثرة التبول بكميات كبيرة و معنى
كلمة ميلليتس الحلو كالعسل إشارة الى مرور السكر مع البول .
مرض السكر من الآمراض المزمنة و المعقدة
التى تصيب عدد كبير من الناس . تشير الإحصاءات الى وجود أكثر من 280 مليون مصاب
بمرض السكر فى العالم و ستزيد هذه النسبة الى 420مليون فى عام 2030 ميلادية ، يعيش
80 % منهم فى الدول النامية .
التعليم و التثقيف بمرض السكر هو مفتاح
العلاج بالنسبة لمرضى السكر بنوعيه الاول و الثانى ، فبالنسبة للنوع الآول من السكر
فإنه التعليم أن المريض يعلم ما هو المرض وما هى مسبباته و كيفية التعايش معه مع
سبل معرفة حل المشكلات اليومية التى قد يتعرض لها مريض السكر
و بالنسبة للنوع الثانى يجب على المريض
أن يعرف أهمية إنقاص الوزن و زيادة التمارين الرياضية
يحتاج الآشخاص المصابون بمرض السكر الى
قدر عالى من التكيف فى جميع أوجه الحياة ، فالسكر مرض مزمن سيعيش به المريض طوال
حياته مما يؤثر على الجوانب الصحية و النفسية و الإجتماعية و الإقتصادية للفرد و
الآسرة
لذلك يجب التعايش مع هذا المرض بدون خوف
أو قلق من المشاكل و المضاعفات
•
ومن
خلال التعليم و التدريب للتعايش مع هذا المرض من خلال برامج خاصة لمرضى السكر قد
تحقق الآتى :
-
خفض
نسبة حدوث المضاعفات القصيرة و الطويلة الآجل
-
خفض
نسبة حدوث بتر الآطراف السفلية
-
زيادة
الإدراك الذاتى بالمسؤولية و تسهيل قبول المرضى
-
خفض
التكاليف الطبية للمرضى
-
خفض
نسبة التغيب من العمل و المدرسة
-
تخفيف
الشعور بالعزلة
-
تقليل
الحزن و القلق الناشئ عن المرض و مضاعفاته
-
تقليل
عدد مرات الدخول للمستشفى و يقصر الإقامة بها
•
يعتمد
نجاح البرامج التعليمية على عدة عوامل أهمها :
-
تغطية
إحتياجات المرضى
-
تنمية
المشاركة الفعالة من قبل المرضى
-
مرونة
البرامج و قابليتها للتعديل و التغيير
-
إستخدام
الوسائل و التقنيات التعليمية المناسبة